تحذير: انقلاب على السلطة الفلسطينية في الضفة

هل سينتهي أمل قيام الدولة الفلسطينية ؟؟؟!!

بسبب زيادة الضغط الدولي على إسرائيل لرفضها إيقاف الإستيطان والمضي في المفاوضات، وتناقص التعاطف الدولي والغربي لإسرائيل، وانكشاف حقيقتها الإرهابية العنصرية، وبداية عزلة اسرائيل الدولية التي بدأت تلوح في الأفق، وبسبب زيادة التعاطف الدولي مع مشروع الدولة الفلسطينية، وبداية الاعترافات بها من بعض الدول، وبسبب استهلاك كافة الأوراق الإسرائيلية المعهودة وعلى رأسها الحروب المصطنعة داخل وخارج فلسطين التي كانت اسرائيل تتذرع بها من أجل الهروب من شبح استحقاقات عملية السلام، بسبب كل هذا وغيره.

فإن الحل الأمثل لدى اسرائيل هو إيقاف التأييد الدولي وخاصة الغربي للعملية السلمية، وهذا الحل يبدو بعيد المنال، أو اقناع العرب والسلطة الفلسطينية بالتخلي عن العملية السلمية والعودة للبندقية لاسترجاع الحقوق، وقد فشل هذا الحل لغاية تاريخه، لذا فمن المتوقع لدى المراقبين والمحللين السياسيين أن تسعى إسرائيل للعمل على إسقاط السلطة الفلسطينية من الداخل، واستبدالها بفئة فلسطينية أخرى ترفض العملية السلمية لحل النزاع واسترداد الحقوق، وتستند في نفس الوقت للمقاومة المسلحة، وهذا من شأنه أن يعيدنا للمربع الأول.

ومن المتوقع أن تكون اكثر هذه الفئات الفلسطينية ترشيحا للقيام بمثل هذه المهمة هي الفئات الاسلامية المؤدلجة ومنها حماس، كونها خاضت التجربة الانقلابية على السلطة الفلسطينية في غزة ونحجت. وهذا التوقع مبني على معطيات سياسية وقواعد فقه الواقع وتجارب التاريخ. فهنالك أدلة ملموسة على الأرض تدل على ذلك. فقد سمعنا بعض التصريحات لقيادات حمساوية راحلة تستهدف الانقلاب على السلطة الفلسطينية. كما أوردت صحيفة إيلاف مؤخرا أن السلطة أعلنت اكتشاف خلية لحماس تمتلك صواريخ في رام الله، ويبدوا أن هذه الصواريخ لا يظهر أنها موجهة لإسرائيل بقدر ما هي موجهة للانقلاب على السلطة الفلسطينية. كما وقد كشفت تسريبات ويكيليكس، أن انقلاب حماس العسكري في غزة تم بعلم وتغاضي اسرائيلي، وهذا تحليل كان مطروح ومتداول ولكن ويكيليكس جاء ليؤيده.

وأما موضوع أن تتغاضى إسرائيل عن انقلاب حماس، فهذا أمر لا شك ترغبه إسرائيل، ليس حبا في حماس، بل من باب أخف الضريين وأدنى المفسدتين بالنسبة لها. ففي الواقع ليس لحماس جهود دبلوماسية ذات قيمة لنيل الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية التي تقضّ مضجع إسرائيل، وليس لها رصيد ايجابي غربيا، كما أن حماس في نفس الوقت غير قادرة عسكريا على إيذاء إسرائيل بشكل حقيقي ولا حتى إزعاجها، بل إن اسرائيل لديها القدرة على استغلال كل صاروخ تلقيه حماس على على المدنيين اليهود لكسب مزيد من التعاطف الغربي لها بأنها حمل وديع بين الذئاب الفلسطينية، ويزيد ذلك من إيمانهم بأن الشعب الفلسطيني شعب إرهابي درجة أولى.

فهل سينتهي أمل قيام الدولة الفلسطينية على يد حماس؟؟؟؟!!!!

عدنان الصوص

تحذير: انقلاب على السلطة الفلسطينية في الضفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى