العلاقة الحميمية بين موسكو و إسرائيل

الأدلة العملية التطبيقية المعاصرة على علاقة الشيوعية باليهودية جزء3

إسرائيل الكبرى و موسكو– تحت عنوان الشيوعية ـ الصهيونية: صلات وروابط، أورد الكاتب نهاد الغادري بعضاً من الاعترافات اليهودية، الدالة على العلاقة الحميمية بين موسكو وإسرائيل، ثم أورد عددا من الفضائح الجاسوسية اليهودية في أمريكا لصالح إسرائيل، وعددها (6) فضائح([1]).

– وتحت عنوان (حاضر العلاقات السوفيتية والإسرائيلية من 1956 إلى الآن)، ذكر د. عمر حليق في (54) صفحة ما يؤكد بوضوح لا لبس فيه العلاقات القوية التي تربط بين إسرائيل والاتحاد السوفيتي([2]). ذكر منها:

  • علاقات اقتصادية وأخرى سياحية.
  • ودعم البرنامج النووي الإسرائيلي.
  • وتصريحات المسؤولين السوفيت أن موسكو حريصة على سلامة إسرائيل.
  • وأن دعم السوفيت للاشتراكية العربية لن يضر بأمن إسرائيل إنما العكس.
  • وأن تصريحات السوفيت بأن (إسرائيل قاعدة للاستعمار) تكتيكية.
  • وأكد على ازدياد نفوذ الشخصيات اليهودية في الاتحاد السوفيتي.
  • وأن اليسار العربي يخدم المصالح الإسرائيلية.
  • وأن التذرع بالقومية العربية أو الوطنية مرحلي وتكتيك فقط.
  • وأن الاشتراكية تقف ضد الأحلاف الإسلامية لأجل سلامة وأمن إسرائيل.
  • ((وأن التصريحات العدائية، التي تصدر عن الألسنة الاشتراكية العربية، ليست سوى تكتيك دعاوى وتبجح (شوفونيوم)، مرجعه كون الوسط العربي غير الاشتراكي، لا يزال قومياً في فلسفته، وفي معاشه، وفي تصرفاته. وكل ذلك سيزول كلما تعمقت الاشتراكية العربية قوة في المنطقة، وكلما تعمقت الجماهير العربية في فهم الاشتراكية))([3]).
  • ومن اعترافاتات الحزب الشيوعي الإسرائيلي: ((أن التصريحات المعادية لإسرائيل والوعيد بالقضاء عليها، تصريحات لابد للاشتراكية العربية أن تدلي بها بين آن وآخر، لتحتفظ لنفسها بالمركز القيادي في السياسة العربية، وبذلك تضمن المضي في التحويل الاشتراكي لكل الساحة العربية. وهذا التحويل الاشتراكي هو السبيل الوحيد للتعايش السلمي بين العرب وإسرائيل))([4]) .

يقول دافيد ها كوهين: ((كلما ارتفعت أسهم السوفيت وعقيدتهم الاشتراكية وسياستهم في المنطقة العربية، ازدادت إسرائيل سلاماً ورسوخا في المنطقة))([5]).

ويقول اليهودي يعقوب ريفيتين: ((سياسة السوفيت في الشرق العربي عظيمة الفائدة والنفع لنا، وستظهر ثمارها على أطيب شكل وأعظم المواقف لصالح إسرائيل))([6]).

ويقول اليهودي شالوم اسش: ((إن تعرض الحكم السوفيتي لأية هزة، يعني فناء اليهود))([7]).

يقول يشوعا أرييلي: ((إن السوفيت أشد حرصاً من أي قوة في العالم، على صيانة إسرائيل التي تعتبر نموذجا بديعا للتجربة الاشتراكية. والشعب اليهودي لا يمكن أن يخاصم زعيمة الماركسية))([8]).

وأكد نهاد الغادري هذا العداء المصطنع بين الاشتراكية وإسرائيل في كتابه:  ((التاريخ السري للعلاقات الشيوعية الصهيونية))، (ص154-158)، من منشورات دار الكتاب العربي، طبعة: بيروت، كانون ثاني 1969.

قلت: هذه التصريحات المنسجمة مع ما تقدم من الأدلة العديدة على أن الشيوعية يهودية الأصل. تبرهن لنا كذلك على أن تصريحات القادة الاشتراكيين العرب، أمثال عبد الناصر بقوله: ((تجوع يا سمك، سنرمي اليهود في البحر)). وصدام حسين بقوله: ((سأحرق نصف إسرائيل)). وشعارات الثورة الخمينية الاشتراكية في دولة الرافضة (إيران) ضد إسرائيل، إنما أطلقت لتحقيق ما ذكر من الأهداف، وما لم يذكر أعظم. علما أن هذا العداء الصوري ما بين وكلاء اليهود من القادة الشيوعيين وأسيادهم في تل أبيب، قد ذكر في بروتوكولات حكماء إسرائيل، إذ جاء في البروتوكول التاسع بما يلي:

((وحين تقف حكومة من الحكومات موقف المعارضة لنا في الوقت الحاضر، فإنما ذلك أمر صوري متخذ بكامل معرفتنا ورضانا، كما أننا محتاجون إلى انفجاراتهم المعادية للسامية)).

وجاء في البروتوكول الثاني عشر:

((فإن الصحف الدورية التي ننشرها سنظهرها كأنها معارضة لنظراتنا وآرائنا، فتوحي بذلك الثقة إلى القراء وتعرض منظراً جذاباً لأعدائنا الذين لا يرتابون فينا، وسيقعون بذلك في شركنا)).

وأصدر (معهد تخطيط السياسة للشعب اليهودي)، التابع رسمياً للوكالة اليهودية تقريره الشامل عن العام المنصرف (5764) عبرية، والموافق (2004م)، ورُفع هذا التقرير إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي (ارئيل شارون)، وقد نشر المعهد موجزا لهذا التقرير، وقامت مجلة اليسار الجديد([9])، الصادرة عن حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي في مصر بدورها نشره للقراء في العالم العربي. ومما جاء فيه بخصوص التهديد بزوال إسرائيل، يؤكد التقرير تعاطف العالم ودعمه لدولة إسرائيل نتيجة استمرار انتشار العنف ومعاداة السامية، يقول:

((أما عن عوامل التضامن بين يهود العالم فيرى التقرير أنها تكون في حالة صعود وقوة أثناء فترات الحروب الإسرائيلية مع العرب، أو مع تزايد التهديدات والعنف أثناء هذا النزاع الإسرائيلي ـ العربي)). ((إن استمرار معاداة السامية هو استمرار لوحدة اليهود واستقلال جالياتها، واستقلال دولة إسرائيل والتعاطف معها ودعمها)).


([1])  ((التاريخ السري للعلاقات الشيوعية الصهيونية))، للكاتب نهاد الغادري، (ص68-77)، من منشورات دار الكتاب العربي، طبعة: بيروت كانون ثاني 1969.

([2])  ((موسكو وإسرائيل))، (ص411- 465). وكتاب: ((دور الدول الاشتراكية في تكوين إسرائيل))، للدكتور إبراهيم الشريقي، ط/1، (ص 54- 68).

([3])  ((موسكو وإسرائيل))، (ص456)، عن جريدة (كول عاهام) اليهودية في 12/12/1965 م.

([4])  ((موسكو وإسرائيل))، (ص455).

([5])  عن كتاب ((اليهود)) لزهدي الفاتح، (ص131)، ط/2، نقلاً عن مصدره رقم (327).

([6])  عن كتاب ((اليهود)) لزهدي الفاتح، (ص131)، ط/2، نقلاً عن مصدره رقم (328).

([7])  عن كتاب ((اليهود)) لزهدي الفاتح، (ص129)، ط/2، نقلاً عن مصدره رقم (319).

([8])  عن كتاب ((اليهود)) لزهدي الفاتح، (ص129)، ط/2، نقلاً عن مصدره رقم (320).

([9])  في عددها العاشر والحادي عشر من صيف 2005م، في الصفحات (175- 194)،

Scroll to Top