البيريسترويكا ج2 تبنّي ثقافة المجتمع

▪هل تعلم أن مرحلة (البيريسترويكا الأولى) كانت بقيادة “خروتشوف”، ولم تكن من صنعه وحده؟
▪هل تعلم أن (البيريسترويكا الثانية) هي جزء من تعاليم لينين، وواحدة من توصيات المؤتمر الشيوعي الثاني والعشرين الذي عقد في موسكو سنة 1960؟
▪هل تعلم أن شعار مرحلة (البيروسترويكا) هو “يجب أن ننبثق من خصوصيات المجتمع”؟
□ وماذا يقول قادة الماركسية في التحديثات الثانية التي جرت على الخطاب الشيوعي عام 1990م؟
● فلكي لا نتخبط فيما يجري من حولنا من أحداث،
●ولكي لا نثق بالمنافقين، ولا نعادي الصاديقن،
● ولكي نقول القول السديد الذي به تصلح اعمالنا
》》اقدم لكم ملخص عن (كتاب الخطاب الشيوعي المتجدد)، أو الشيوعية لم تمت. على حلقات.
تأليف محمود عبدالرؤوف القاسم
سبق في الحلقة الأولى ذكر أقوال لينين نفسه.

الحلقة الثانية
مقولات لقيادات فكرية وسياسية شيوعية في نقد الذات، فهذه جرعة من مقولات بعض قياداتهم الفكرية والسياسية، حيث ترسم لنا مقولاتهم هذه، وهي بعض من كل، صورة عن واقع الوضع في البلاد التي تمركست أنظمتها، وتبين لنا مطالباتهم بالإصلاح لمصلحة الشيوعية.

– يقول غورباتشوف:
“إن لينين لم يكن يعتقد للحظة واحدة أن الطريق إلى الاشتراكية سيكون طريقاً قويمة ومباشرة، لقد كان يعرف كيف يبدل الشعارات حين تتطلب الحياة ذلك، كما أنه لم يكن قط عبداً للقرارات الثابتة.
لننتبه إلى كلمة “الشعارات”.

– يقول ألدوس هكسلي Aldous Huxley( 6):
“إن دكتاتورية علمية لا تحتاج إلى اصطناع الإرهاب، لأن الإرهاب قاصر والتلاعب بالعقول بواسطة أجهزة الإعلام أفضل من معسكرات الاعتقال”( 7).
أقول: يظهر أن ألدوس هكسلي ما كان منتبهاً لدور الدعاية الرمادية والسوداء ولدور ساحة الظل في الدعاية، لذلك قال: التلاعب بالعقول بواسطة أجهزة الإعلام.

– وفي سنة 1963 دعا زعيم الحزب الشيوعي في السويد إلى إعادة النظر في حتمية الصراع الطبقي بعد ذلك(8 ).
أقول: إن السويد ليس بلداً اشتراكياً بل ديموقراطي رأسمالي.

– صرحت سفيتلانا ابنة ستالين: “إن فكرة الثورة الطبقية، وهي الفكرة الأساسية في الماركسية، قد فقدت كل معنى في القرن العشرين، قرن القنبلة الذرية وارتياد الفضاء، وإن الماركسية اللينينية في روسيا، بعد خمسين سنة، قد عجزت عن أن تصبح الإيديولوجية السائدة عند الشعب”( 9). [عن “نيويورك تايمز” 2/مارس1967].

– وروى مراسل النيوزويك في10/آب:1964: أنه في كل مكان زاره من أوروبا الشرقية (وكانت كلها شيوعية)، فإن أكثر أعضاء الحزب الشيوعي الذين قابلهم سراً، سلّموا بأن الماركسية التقليدية هي قوة مستنفذة، وأعلنوا له موت الإيديولوجيا وتكوّن أشكال جديدة ومؤسسات جديدة(10 ).
ملاحظة: كلمة “إيديولوجيا” هي المرادف الإلحادي لكلمة “دين”.

– وخروتشوف( 11) نفسه “زعيم الاتحاد السوفيتي” صرح في هنغاريا في كانون الأول/1964: “..إذا لم نعد الشعب بشيء أفضل من الثورة فإنهم سيحكون رؤوسهم ويقولون: أليس الأفضل أن نحصل على الكولاسن “أكلة شعبية”، إذا لم نطعم الشعب غير الشعارات الثورية فإنهم قد يصغون اليوم، وقد يصغون غداً، وقد يصغون بعد غد، ولكنهم في اليوم الرابع سيقولون: اذهب إلى الجحيم( 12).
– وكتبت البرافدا “الصحيفة الأولى في الاتحاد السوفيتي” مقالاً افتتاحياً نشرته جريدة التايمز في 18/تشرين ثاني/1964، تقول فيه: “.. المطلوب ليس التنظيم الجديد وتنظيم التنظيم، وإنما الموضوع هو الحافز الاقتصادي من أجل زيادة الإنتاج وتحسين مستواه”( 13).

– في صيف عام 1965 كتب تيبور دربي “Tibor Derby” وهو شيوعي قديم وواحد من أشهر كتاب هنغاريا، يقول: “.. لا أرتاح ولا أرضى إلا باشتراكية قائمة على الإنصاف والتسامح والاعتدال ويمكن أن تقال الحقيقة في ظلها وتعلن، نريد أن نبني مجتمعاً إنسانياً أكثر عدالة، ولكن لا عدالة بدون صدق وإخلاص للحقيقة”(14 ).

هذه نماذج نقلتها من كتاب “النكسة والخطأ” لأديب نصّور، أراها كافية لإعطاء فكرة كافية عن الانتقادات والملاحظات التي كان ينادي بها كثير من الماركسيين المنبثقين بنداءاتهم عن عطف على الماركسية وأمل بنجاحها، فهم المخدوعون بأوهامها، ومنهم يهود ينتظرون أن توصلهم على تحقيق أسطورتهم “اليهود شعب الله المختار، الأرض ملك لهم، البشر بهائم خلقوا لخدمتهم)، والانتقادات والملاحظات ونداءات التصحيح وهجمات التوضيح كانت كثيرة كثيرة، تصدر من الشيوعيين من خارج الاتحاد السوفياتي ومن الذين يهربون من داخله.

المراجع
(6) إنكليزي ولد في غود الميغ (1894-1963).
(7) “النكسة والخطأ” (ص6).
(😎 “النكسة والخطأ” (ص86).
(9) المصدر نفسه (ص87).
(10) “النكسة والخطأ” (ص88).
(11) نكيتا خروتشوف (1894-1971) سكرتير الحزب الشيوعي 1953، رئيس الوزارة 1958 – 1964.
(12) “النكسة والخطأ” (ص88).
(13) المصدر نفسه (ص90).
(14) المصدر نفسه (ص91).
يتبع الحلقة الثالثة

Scroll to Top