تثبيت داعش هو سبب الغزو الروسي لسوريا

لقد كان الهدف من خلق دولة داعش وتثبيتها في العراق وسوريا هو لاستهداف واستنزاف وزعزعة وإسقاط الدول العربية التي تعادي المشروع الإيراني وخاصة السعودية والأردن…

وذلك بالمزامنة مع التحركات المشبوهة لايران وأذنابها في دول الخليج وباقي الدول العربية للالتفاف والسيطرة على مراكز القرار تارة ومراكز جغرافية تارة أخرى…

 

وبدأ هذا المخطط يأخذ زخما كبيرا كاد أن ينجح بسبب دعم النظام السوري وخبراته العسكرية وما قدمه المالكي لهم، من تسليمهم الأرض والمال والسلاح وتسهيلات العبادي والدعم الروسي السري بالسلاح والعتاد والمعلومات، وكانت نتائج ذلك أن قامت دولة داعش وتمددت وتدفقت إليها حشود الشباب المتلهفين للجهاد من كل حدب وصوب!!! وأصبحت الدولة الداعشية موجودة فعليا وباقية…

ولكن… وكما أعتقد أن ضربات  التحالف العربي الغربي المدروسة  لقادة هذا الكيان المسخ وطرق إمداده قد قوضت وأضعفت هذا المخطط الذي أراد أن يضخم دولة البغدادي والذي كان شعارهم “باقية وتتمدد”،  فخففت الضربات من تدفق سيل المقاتلين لدولة داعش وحصرت سبل وصول الاموال والمساعدات حتى ضعفت وكادت تفنى وتنحسر منتصف العام 2015…

ولإنقاذ دولة داعش من السقوط والفناء… كان لا بد من التدخل الروسي ليقوم ببعض الغارات المدروسة لإنقاذ داعش…وهي بنفس الوقت لدعم وإنقاذ الأسد والمخطط الشيطاني المشترك…

وإذا لاحظنا أين تتركز الغارات الروسية فسنرى أنها تضرب مناطق تواجد “الجيش الحر” العدو الفعال ضد بشار وداعش معا…

وذلك لإضعاف هذا الفصيل وتخفيف تأثيره، وفتح أماكن تواجده لتمدد داعش…

وبنفس الوقت تقوم هذه الغارات باستهداف العزّل من المدنيين والنساء والأطفال، لاستفزاز الشباب في العالم الإسلامي الذين يحدثون أنفسهم بالجهاد للالتحاق بداعش ودعم السيل البشري الذي نضب أو توقف…

هذا والأهم من كل ذلك هو السيطرة على الأجواء السورية لمنع وإيقاف ضربات قوات التحالف العربي والغربي التي كانت نقوم باستهداف وإضعاف دولة داعش… وقد سمعنا تصريحات غربية واستنكار من السعودية بذلك… وبنفس الوقت فإننا نسمع الآن أن داعش تحشد لاستعادة الهلال النفطي الذي فقدته على أثر ضربات التحالف الدولي ضدها، وهكذا فإن التدخل الروسي جاء ليضخ الدماء في عروق هذا الوحش، ليقوم ويمضي ليبقى ويتوسع لمصلحة تحقيق نبؤات بني صهيون.

هذا، والله أعلم.

 

احمد راغب 

تثبيت داعش هو سبب الغزو الروسي لسوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى