أهمية الصدقة في حل المشاكل الاقتصادية مع مثال تطبيقي على الأردن

لماذا يحاربون الصدقات والتصدق؟ ومن هم؟

كم هي درجة يقينك على قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما نقص مال من صدقة)؟

ثم بعد أن أيقنت بأن الصدقة لا تُنقص من المال شيئاً.

ألا تعلم بأن الصدقة تضاعف لك المال أضعافا كثيرة؟؟!!

قال الله تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة).

سبحان الله! أليس هذا الكنز (كنز شخصي) يملكه الفقير ومتوسط الحال وكثير المال؟

تخيل لو أن عامة الشعب، الفقير ومتوسط الحال والغني مالاً أيقن كل منهم بفضل الصدقة فطبّقه وتصدق ماذا سيحصل للمجتمع؟

فقد تقرر بأن الله تعالى وعد كل من تصدق بمضاعفة ماله. أليس كذلك؟

إذاً لو تمسكنا بهدي الكتاب والسنة فيما يتعلق بالصدقة، ألا يحدّ ذلك من الفقر والجوع والبطالة؟

كيف ذلك؟

بما أن الله تعالى قد وعد بمضاعفة الصدقات لكل من تصدق، وبما أن الشعب على مختلف مستوياته المعيشية سيتصدق، حتى الفقير، فإن هؤلاء جميعا سييسر الله تعالى لهم من الرزق أضعافا بالتالي سيكفيهم حاجاتهم.

يا الله ما أعظم هذا الكنز لو عقلناه وطبقناه جميعا.

ولعل البعض يقول وهل سيجد الفقير ما ينفقه؟

قلت: تذكر الحديث (درهم سبق ألف درهم…) فقد ورد في حث الفقراء على التصدق كما هو ظاهر في تكملة الحديث. فتصدق الفقير هو باب من أبواب الرزق الكبير له، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

لذلك أين جهود الجهات الرسمية والشعبية ممن يطالبون بالحد من الفقر والبطالة في المجتمع من هذا الكنز العظيم؟

ولماذا لم نرَ على أرض الواقع الدعوة للاستثمار في هذا الكنز الاجتماعي والوطني العام، الذي سيخفف من عجز الموازنة، بل قد سيأتي على كثير من الديون المتراكمة؟

نعم: ما أعظم هذا الدين، لذلك تجد أن المنافقين والشيوعيين والمرتزقة والمغرضين والمتاجرين بالأوطان والمفسدين يحاولون ثني المسلمين عن الاستثمار الحلال في هذا الكنز وتشكيكهم في نجاعته وفضله. ولله في خلقه شؤون.

مثال تطبيقي:

المعطيات:

عدد الأسر في الأردن حوالي مليون أسرة.

عدد الأسر الفقيرة: نصف مليون على أقصى حد.

التصدق: بـ 50 دينار/ شهر لكل أسرة.

مردود الصدقة: الدينار المنفق في سبيل الله يعطي ضعفه على أقل تقدير.

الحل:

لدينا صدقات بقيمة (50) مليون دينار / شهر من جميع الأسر الأردنية

يقسم هذا المبلغ على عدد الأسر الفقيرة

50 مليون / نصف مليون = 100 دينار شهريا لكل أسرة فقيرة تأتيهم من الأغنياء.

وهنالك 100 دينار شهريا لكل أسرة فقيرة تأيهم رزقا من عند الله نتيجة تصدقهم الشهري بمقدار (50) دينار.

يكون دخل الأسرة الفقيرة الواحدة (200) دينار شهريا وكون الفقير قد تصدق بـ (50) دينار في الشهر، يبقى لدينا صافي دخل الاسرة الفقيرة (150) دينار في الشهر

أما غير الفقراء وهم النصف الآخر من الأسر الأردنية فإن كل أسرة منها جاءها دخل نتيجة الصدقة بمقدار (100) دينار.

اطرح منه (50) دينار قيمة الصدقة فيكون صافي دخل الأسر غير الفقيرة (50) دينار أردني.

هذه الأرقام بحاجة إلى يقين بأن الله تعالى موفٍ بوعده، أما إذا لم يتوفر هذا اليقين على موعود الله وفضله، فلا نلوم إلا أنفسنا.

شبهة: فلو قيل ومن أين يأتي الفقير بقيمة (50) دينار ليتصدق بها؟

أقول بان الرسول صلى الله عليه وسلم بيقينه على كلام الله ووعده كان أحيانا يطلب دينا لينفق منه في سبيل الله. وهذه درجة عالية من اليقين، كيف بنا لو وصلنا إليها، والمطلوب أن نصلها أو نقترب منها.

النتيجة:

عمل في متناول يد الجميع وغير مكلف، ولكن صعوبته أنه بحاجة إلى يقين على كلام الله ووعده. هذا العمل ليس بحاجة إلى قروض من البنوك أو الصناديق الدولية وهو من خارج موازنة الدولة، وبعيد عن الربا، وعن الاحتكارات واللف والدوران، ويمنح نصف الأسر الأردنية (الفقيرة) مقدار (150) دينار شهريا. وكل اسره غير فقيرة يمنحها (50) دينار.

شهريا. وهذه الأرقام هي على أقل تقدير.

بالله عليكم يا من تؤمنون بوعد الله، أليس من الحكمة والعمل الصالح الاهتمام بمثل هذا المشروع الوطني الكبير وهذا الكنز الذي هو بين أيدينا؟

ألا يستحق هذا المشروع الوطني الكبير أن يروج له إعلاميا وأن توجد جهات فاعلة لتطبيقة؟

أين دعاة الاصلاح ودعاة محاربة الفساد من هذا المشروع؟

قال تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب).

وقال تعالى: (ومن يتق الله فهو حسبه) ، (ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا).

فهيا إلى تقوى الله والعمل الصالح والصدقة في سبيل الله يا عباد الله. وبهذا يكون (الاسلام هو الحل) وليس شعارات خالية من البرامج والمشاريع.

وأخيرا أثبتت أيضا تجارب الباحثين في حقل علوم التنمية البشرية NLP وما يدور في فلكها، أن الصدقة وإنفاق المال يؤدي إلى تحصيل مزيد من المال، ولهذا السبب تحديدا نجد الكثير جدا من التبرعات الانسانية السخية من قبل رجال أعمال غربيين مثل بيل غيتس وغيره ممن تبرعوا بعشرات المليارات من ثرواتهم لصالح الفقراء حول العالم.

والحمد لله رب العالمين. 1/3/2013

أهمية الصدقة في حل المشاكل الاقتصادية مع مثال تطبيقي على الأردن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى