أيها الداعمون للنظام الأسدي… النظام سيغدر بكم

أوجه رسالة تنطلق من المحبة والأخوة والحرص لإخوتنا من الشعب السوري المؤيدين للنظام الأسدي المجرم، وأيضا للمحايدين، سواء كانوا من بعض الطائفة العلوية الكريمة، أو من بعض التجار في مدن دمشق وحلب وغيرها، أو البعض من الطوائف والأقليات الموقرة من الدروز والمسيحيين وغيرهم، أو البعض من الإخوة الأكراد وغيرهم، أو البعض من الأحزاب أو الشخصيات السياسية، وحتى تشمل هذه الرسالة كافة الموظفين والمسؤولين وأصحاب المناصب الخدمية والوزارية والأمنية والعسكرية في هذا النظام، وتشمل حتى الشبيحة أنفسهم.

أسرعوا بإنقاذ أنفسكم من غدر هذا النظام بكم إذا تمكن من قمع الثورة، أو أسرعوا بالهروب من سفينة هذا النظام الغارقة إذا انتصرت الثورة.

كتبت قصص التاريخ أن من يخون وطنه وشعبه فسوف يكون مصيره الموت غدرا على يد من خان وطنه وشعبه من أجله، هذه قاعدة تاريخية وفطرية بديهية، ماذا يستفيد النظام من الخونة بعد قمع الثورة؟ إنهم ببساطة خونة لأهلهم ووطنهم، وما الذي يضمن بالنسبة له أن لا يخونوه أيضا؟ إذاً لا حل لهم عنده إلا القتل، هذه مسلمة بديهية جدا ولا تحتاج لكثير من الذكاء لمعرفتها.

وفي تاريخ هذا النظام بشكل خاص كان لهذا الغدر جولات وصولات، فقد كان أول انقلاب قام به حزب البعث في عام 1963 عملا مشتركا بين ضباط بعثيين وضباط ناصريين، ثم ما لبث حافظ الأسد ورفاقه محمود عمران وصلاح جديد والبقية أن غدروا بالناصريين وقتلوهم، ثم غدروا برفاقهم من الطائفة الدرزية الكريمة، ثم غدر حافظ الأسد برفيقه البعثي والعلوي محمود عمران واغتاله في لبنان، ثم غدر بصلاح جديد وهو من عظام الرقبة، ثم وثم… ومسلسل الغدر لا ينتهي عند نحر رئيس الوزراء محمود الزعبي ولا عند انتحار اللواء غازي كنعان.

إلى من يستغلون الآن فرصة انشغال النظام بقمع الثورة، فيملأون الأرصفة والشوارع بالبسطات، هل تظنون أن النظام سيستمر في السماح لكم بهذا للأبد مكافأة لكم على حياديتكم؟ أيها التجار الكبار الداعمون للنظام أو المحايدون المستغلين لانشغال النظام عنهم، هل تظنون أن النظام سيترككم تعملون وتجنون الأرباح الكبيرة دون أن يصادرها؟ ألا تعملون أنه لم يلغي قانون التأميم بل جمده فقط؟ ألا تدركون أنه يستفيد منكم لفترة ويسمّنكم ليأكلكم ويتحلى بكم بعد انتصاره على الثورة؟ (لا سمح الله).

ألا تعلمون أنه في الثمانينات دفع كل الشعب السوري ثمن تخاذله أمام مجزرة حماة والمجازر الأخرى؟ ألم يصبح بعد الثمانينات الوضع الأمني والاقتصادي أقسى بأضعاف على الجميع من فترة السبعينات؟ هل تظنون أن النظام سيكافئ مدنكم وقراكم على الدعم أو الحياد؟ وما الذي يجبره على ذلك وقد انتصر؟ وما الذي يمنعه من الغدر وهي شيمة شيمه؟

أما أنتم أيتها العصابة الأسدية المجرمة التي تحكم سوريا، يا بشار ويا ماهر يا أكبر مجرمين في تاريخ العرب، هل تظنون أنفسكم ستنجون من غدر الفرس والروس وإسرائيل بكم بعد قمع الثورة؟ ألا تعلمون أن شيم النظام الإيراني والروسي وإسرائيل هي كره العرب والغدر بهم؟ ألا تعملون أنكم خونة لشعوبكم في نظرهم؟ ألا تعلمون أن الخونة يستفاد منهم لفترة مؤقتة ثم يتم التخلص منهم؟ ألا تعملون أن دولتكم ذاهبة في صفقة تقاسم بين إيران وإسرائيل؟

نصيحة لكم أيها العصابة المجرمة اهربوا بسرعة من سوريا قبل أن تصدر بحقكم مذكرات توقيف من محكمة الجنايات الدولية، ثم بعدها لن تستطعوا الهرب والنجاة من الشعب السوري إذا انتصرت الثورة أو النجاة من غدر حلفائكم إذا انتصرتم، ولكم في القذافي الذي يعجز الآن عن الهرب من ليبيا عبرة لكل معتبر.

أيها الداعمون للنظام الأسدي… النظام سيغدر بكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى