كتاب أكذوبة تأبى الموت في محاولة تأخير نهاية إسرائيل

البروتوكولات تثبت أنها من وضع اليهود

500px-No_Israel.svg[1]لا إسرائيل بعد انطلاق العملية السلمية بين العرب واليهود وتحديدا منذ سبعينات القرن الماضي، بات من الواضح للمحللين السياسيين ولكل من امتلك الرؤية السياسية وفقه الواقع السديد أن ثمة معركة خفية دارت رحاها بين كل من العالم وأمريكا من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، وأن هذه الحرب بدأت تظهر مؤخرا على السطح وخاصة بعد اتفاقية أوسلوا وما تلاها، وما أدى بعد ذلك من الإصرار الاسرائيلي في الاستمرار ببناء المستوطنات، مما حدا بقيام قيادات وحاخامات ومراكز دراسات يهودية تحذر من استمرار ردات الفعل العالمية والامريكية ضد الممارسات الاسرائيلية المتمردة الرافضة للسلام، وضد خياناتها لحلفائها وخاصة حليفتها الكبرى، بل واطلقت بعض مراكز البحث والدراسات الاسرائيلية نصائحها للقيادات الاسرائيلية للبحث عن حليف لإسرائيل بديل عن امريكا. أقول هذا وأنا أعتقد بأن الوزر الامريكي للعرب وللمسلمين كبير بسبب وقوفها ودعمها وتأييدها لإسرائيل مهما قدمت لنا من الذرائع والمبررات.

هذه العملية السلمية على ما فيها من سلبيات، أدت الى كشف القناع عن وجه اسرائيل القبيح، الذي طالما حاولت ستره من خلال المواقف العربية الراديكالية والثورية الرافضة للعملية السلمية، والداعية كذبا ونفاقا لمحو الوجود اليهودي من فلسطين والمتاجرة بالقضية باسم التحرير، فظهرت هي أمام العالم بهذا الاسلوب العربي على انها الضحية، وان العرب هم الظلمة، وأعطيت لأجل ذلك من العطف والدعم الغربي والأمريكي ما لم تعط أمة مثلها من قبل. نعم وعلى ما في العملية السلمية من نوع خنوع وذل وهوان أمام قطعان اليهود السادية العنصرية، إلا ان لها ايجابية كبيرة تمثلت في رفض الغرب للمنطق الاسرائيلي القائم على تزوير التاريخ والمكر والخداع والكذب وعض اليد الغربية الحنونة تجاهها. فبدأت ضدها حملة غربية جديدة لم نعهدها من قبل، حتى وصلت الى الدعوة الى مقاطعة اسرائيل، ومقاضاتها ومقاضاة رؤساء وزعماء اسرائيليين في المحاكم الدولية وملاحقتهم على جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني الضعيف. وهذا الامر سيؤدي حتما الى إضعاف اسرائيل مع الأيام، وستتعزز عزلتها بين الامم حتى تصبح كالشاة الجرباء.

لذلك ستعمل اسرائيل جهدها وبذل كل ما تستطيع لتأخير الانهيار الكبير للدولة العبرية بأي ثمن وبأي أسلوب، فقد أعربت المخابرات المركزية الأمريكية CIA في تقرير سري والذي تم اختراقه والإطلاع على فحواه عن شكوكها في بقاء اسرائيل بعد عشرين عاماً. [عمان نت 9/6/2010]. وللمرة الاولى منذ 1991 ستنظر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بضغط من الدول العربية في انشطة الدولة العبرية التي تعتبر قوة نووية رغم انها لا تنفي ولا تؤكد ذلك . [الرأي الأردنية، الثلاثاء 8 حزيران 2010م]

فمن الأساليب ومن الحرب الفكرية التي ترى إسرائيل نجاعتها للدفاع عن النفس أمام الرأي العام العالمي الغربي والعربي لوقف هذا الانهيار الصورة كتاب أكذوبة تأبى أن تموتمروع المرتقب لها، تفعيل الحرب الفكرية وحرب الدعاية، ومنها بالاضافة الى رصد موازنة مالية سنوية ضخمة في الحكومة الاسرائيلية تهدف الى تبيض وجه اسرائيل امام الرأي العام العالمي، ما قامت به القاضية الاسرائيلية (هداسا بن عيتو) مؤخراً لإقناع الغرب والعرب بأن كتاب:  “بروتوكولات حكماء صهيون”، المنتشر بشكل واسع في العالم، كتاب مزيف. فأصدرت كتاباً بعنوان: “أكذوبة تأبى الموت ” ترجم الى عشر لغات منها اللغة العربية، يتضمن بحثا حول قصة نشر تلك البروتوكولات، والهدف منها.

وزعمت “بن عيتو” أن كتابها الجديد واسمه: “أكذوبة تأبى الموت” هو ثمرة بحث علمي أساسي أجرته على مدار ستة أعوام حول كتاب “برتوكولات حكماء صهيون”، اعتمدت فيه على التحقيق كقاضية، وتوصلت ليس فقط إلى أنها وثيقة مزيفة، بل إلى أنها مادة مسروقة من رواية خيالية” [جريدة الشرق الأوسط، 24/7/2010].

فإذا علمنا أن الكذب لدى اليهود دين يتقربون به الى الله لتحقيق عقيدتهم واحلامهم، أدركنا سبب ادعاء هذه القاضية الاسرائيلية انها اقامت بحثها هذا على الصدق والحق. وفي هذا قالت: “أنا أحترم العرب ومن منطلق هذا الاحترام، أحاول توضيح الحقيقة عن تلك البروتوكولات ففي الحوار السياسي بيننا ينبغي أن يسود الصدق، فنحن مختلفون حول أشياء كثيرة، وهذا من حق كل طرف ولا يضير الحوار بيننا اختلاف الرأي والرواية ولكن اعتماد الكذب من أي طرف، سيؤدي بالحوار إلى باب موصد لذلك أحاول فتح صفحة جديدة من الحوار الصادق”

لذا ففي هذا البحث الذي ستراه عزيزي القارىء بين يديك، ستدرك مدى بطلان زعم الكاتبة الاسرائيلية وادعاءاتها بزيف كتاب: “بروتوكولات حكماء صهيون” وأنه رواية خيالية مسروقة منسوبة لليهود، من خلال الكتاب نفسه، أي من خلال البروتوكولات، وعرض محتواه على التوراة والتلمود وكيف تم لهم تطبيقه على أرض الواقع.

كتاب أكذوبة تأبى الموت في محاولة تأخير نهاية إسرائيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى