طبيبي أنت صديقي وهذه رسالتي

لا شك أن عامة الخلق يقدمون سلامة الأبدان وحفظ الأنفس من الهلاك، على سلامة الأموال وحفظها عند التعارض في حفظهما معا، أو بمعنى آخر عند عدم القدرة على الجمع بين صحة الأبدان وحفظ الأموال.

وانطلاقا من هذه الاخلاق الحميدة، فإن طلب الطبيب من ذوي المريض بعض الفحوصات أو العلاجات عالية التكلفة، سواء كانت صور اشعة أو رنين مغناطيسي أو فحوصات مختبرية، أو حتى عمليات جراحية عالية الكلفة، فلن يتوانى معظم الناس عن القيام بذلك حفاظا على ذويهم، ما يتطلب أن يتقي الله السادة الأطباء فيما يتطلبه تشخيص المرض أو العلاج نفسه، وأن لا يكون همّهم جني الأموال ابتداءً بغض النظر عن الحاجة العلمية الحقيقية للحالة المرضية. ولا يعني ذلك إلغاء هذه المتطلبات في التشخيص والعلاج، بل المطلوب عدم التوسع بطلبها أو وصفها بقصد غير مهني.

مثال:
مستشفى معين قام بشراء أجهزة مختبر حديثة أو أجهزة تصوير طبقي وأمثال ذلك، واتفق مع الأطباء في مؤسسته على التوسع في طلب الفحوصات والعلاجات اللازمة من المريض لأجل استرداد رأس المال الذي دفعه، أو لزيادة الأرباح طمعاً في دنيا فانية، ولو على حساب جيب المواطن الذي أوكل الطبيب باجراء كل ما يلزم لاجل صحة المريض.

أما إن كان سبب إرهاق المريض أو ولي أمره بالمتطلبات عالية الكلفة يعود لجهل الطبيب أو ضعف أدائه المهني، فالمصيبة أعظم.

عدنان الصوص
٨/٨/٢٠٢١

طبيبي أنت صديقي وهذه رسالتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى