توضيح سبب إشكالية استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– أصدرت وكالة أسوشييتد برس وشبكة الجزيرة الإخبارية بيانين منفصلين، السبت، بعد تدمير مبنى يضم مكتبيهما في غزة خلال غارة جوية إسرائيلية، فيما قال البيت الأبيض إنه تواصل مع المسؤولين الإسرائيليين مباشرة بشأن ذلك.

وقال رئيس وكالة أسوشييتد برس والرئيس التنفيذي للوكالة غاري برويت: “نشعر بالصدمة والرعب من أن الجيش الإسرائيلي استهدف ودمر المبنى الذي يضم مكتب أسوشيتد برس وغيرها من المؤسسات الإخبارية في غزة. لقد عرفوا منذ فترة طويلة موقع مكتبنا وعرفوا أن الصحفيين كانوا هناك. تلقينا تحذيرًا بأن المبنى سوف يُضرب”.

وزعمت القوات الجوية الإسرائيلية، في بيان عبر تويتر، إن المبنى المستهدف كان يضم “مصالح عسكرية” لحركة حماس. وأضافت أن الحركة تتخذ من المكاتب الإعلامية “دروع بشرية”.

قلت:
كلنا يعلم حساسية قصف المكاتب الإعلامية لدى العالم،،، وهذه جريمة واضحة تمت باعتراف العدو،،،
لكن أنظروا الى حجته التي أدلى بها لإقناع العالم بعدم قصده الإعلاميين، زعم بأن حماس وضعت في البرج المستهدف مصالح عسكرية، بالتالي أصبح المبنى ومن فيه (دروع بشرية).

ولكي يقدم العدو دليلا على أنه لم يقصد ضرب الإعلام، أنذرهم بإخلاء المبنى قبل ساعة من ضربة، وتمت الضربة بنجاح تام، ولا يستطع أحد في العالم أن يدين هذا العمل حين يعلم بأن مصالح عسكرية لحماس أو لغيرها كانت ضمن المبنى.

السؤال:
من في العالم يستطيع أن يثبت كذب رواية العدو، خاصة أن الميديا المؤثرة في العالم بيد الصهاينة؟
هكذا، هو عدوكم، يعمل وفق حسابات مدروسة، بعكس المقاومة الفلسطينية التي لا تعتبر أي شأن للرأي العام،، وقد تضع نصوصا لها في أنظمتها الداخلية لا تمنع من ضرب المدنيين إما نصاً او فهما، ثم تباشر تطبيق ذلك وتتفاخر به.

لو كنت زعيما عربيا في مجلس الأمن وضربت الطاولة ضد هذا الإجرام الصهيوني مستنكرا، وتوعدت القصاص، أو طالبت المجلس بإدانة العملية،،، فرفع ذاك الصهيوني يده وقال للحضور وعلى رأسهم المندوب الأمريكي، إن المبنى كان يضم مصالح عسكرية لحماس، وأخرج لك الصور والاسماء كأدلة.
فما هو موقفك؟
الصدمة طبعا والانتكاسة.

العبرة:
استخدام المساجد والملاجئ والأبراج وبيوت الحارات وأي منشأة مدنية لتخزين الأسلحة أو مركزا للاتصالات العسكرية، أو التدرب أو التوجيه المعنوي العسكري، كل ذلك وغيره يعتبر جريمة مقصودة لإهلاك الشعب، أو تصرف فردي جاهل قاتل. شاء من شاء وأبى من أبى.

فإن كانت رواية العدو دقيقة، فمن الذي أخبره بوجود مصالح عسكرية داخل المبني؟
انتبهوا أيها المجاهدون الصامدون لما يدور من حولكم، ولا تقللوا من شأن الرأي العام. واعرفوا خطط عدوكم.

عدنان الصوص
١٥/٥/٢٠٢١

توضيح سبب إشكالية استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى