نصيحة لأهل مصر (2)

كنت قد كتبت نصيحة لأهل مصر بتاريخ 16/2/2013 بألا ينقلبوا على حكم الإخوان بالطريقة التي أرادوها هم والمؤدية حتما الى المزيد من الفتنة يومها، وأن يستخدموا القنوات الدستورية المتاحة.

واليوم وقبل أسبوع من حملة (تمرد)، أعود وأقول لأهل مصر بأن الطريقة التي تتخذها المعارضة ضد حكم الإخوان في أرض مصر مرة أخرى غير مدروسة النتائج من جهة، وليس لها مستند شرعي ولا قانوني من جهة ثانية.

فإن كانوا يؤمنون بأن الانتخابات التي أوصلتهم كانت مزورة، فعليهم بالتحاكم للقانون والى المحمكة وأن يتجنبوا اللجوء الى الشارع لأنه مظنة الفتن.

وإن كانوا يعتقدون بأن الانتخابات كانت صحيحة، فلم الاعتراض وفيم؟

أرى من وجهة نظري بأن هذه الحملة القادمة في 30/6/2013 والتي أطلق عليها منظموها (حملة تمرد) هي – ولعلي أكون مخطئا – حملة في ظاهرها حملة معارضة، ولكنها تحمل في أحشائها جنيناً جديداً لتجديد البيعة من قبل أطياف فكرية جديدة أخرى لحكم الاخوان بقيادة الرئيس مرسي، وذلك من خلال إعطائه الفرصة القوية والمبررات للدفاع عن النفس باستخدام القوة حتى لو كانت مفرطة وقاتلة من جهة، والاستمرار في تصفية المعارضة وفرض مزيد من السيطرة على مفاصل الدولة من جهة أخرى.

إن يوم 30/6 / 2013 يوم (حملة تمرد) القادم هو يوم حساس للغاية يوجب على العقلاء في مصر أن يقوموا بواجبهم ودورهم في منع مثل هذه الفتنة القادمة، أولا: فتنة القتل والقتال وإهلاك الممتلكات وهتك الاعراض وسلب الاموال خاصة أن أصوات في جماعة الإخوان المسلمين قد كفّرَت الخارجين على الرئيس وتوعدت بقتلهم والتقرب الى الله بدمهم. وثانيا: فتنة إعطاء حبل ومدد جديد من قبل هذه الحركة لحكم الإخوان في مصر الذي خرجوا ضده، من خلال إعطائهم المبرر لبسط مزيد من السيطرة الإخوانية على مفاصل الدولة والشارع المصري.

وأخيرا أعود فأكرر توصيتي السابقة لأهل مصر:

(أما أن تعيدوا الثورة والفوضى لمصر من جديد، وفي نفس الوقت لا يوجد ضمانة لديكم بأن الحكم الثالث القادم الذي تأملون سيكون أفضل من حكم المرشد، فهذا العمل فيه تكرار لغلطاتكم الشرعية والواقعية السابقة. حيث لم تحققوا بها ما تصبون اليه بغض النظر عن السبب أو المسبب. مع ضرورة مراقبة النظام الحالي ومحاسبته وفق القوانين والدستور والقانون الدولي وغيره).

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

22/6/2013

نصيحة لأهل مصر (2)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى