هبة تشرين وما أدراك ما هبة تشرين؟

هبة تشرين (في الأردن) هبت تحت شعار نصرة الجوعى والمستضعفين.

هبة تشرين هبت لإصلاح النظام وقمع المفسدين !!!

هبة تشرين قامت لأجل الاصلاح بأسلوب لا يستند للفقه والدين.

هبة تشرين طالبت باسم الشعب بمطالب عموم اليساريين والشيوعيين.

هبة تشرين طالبت بتأميم الثروات على طريقة المجرمين الشيوعيين.

هبة تشرين رفعت من سقف شعاراتها بالدعوة لإقامة نظام جمهوري على أنقاض الملكية والملكيين.

هبة تشرين دعت الجماهير إلى العصيان المدني والتصعيد المتواصل من العقبة الى إربد عبر مخيم حطين.

هبة تشرين دعت المواطنين باستمرار الاعتصامات والإضراب في كافة مناطق المملكة وخاصة الأماكن الحساسة والخطرة مثل دوار الداخلية، بل ومخيم حطين.

هبة تشرين طار بها أصحاب الفكر اليساري ومنهم مؤسسة الحوار المتمدن، والعلمانيين المقنّعين.

أقول لمن لا يعرف هبة تشرين، هي ثورة بمعنى الكلمة لها أجندتها الخاصة ـ مع الاعتذار لبعض شبابها الطيبين ممن لا يدركون أبعادها ـ استثمرت تداعيات قضية تحرير المشتقات النفطية لتنطلق بثورتها باسم الجياع ومناصرة الضعفاء والمستضعفين، هذا الشعار الذي يتوق إليه كل فقير ومعوز، بل كل غيور على الوطن، ولكن يكمن وراء هذه الشعار المقنّع خطة خبيثة تهدف لنهب ما تبقى من خيرات في هذه البلاد، واستعباد من تبقى من أحراره. فنشطاء هبة تشرين طاروا وفرحوا بقرار رفع الغاز والبنزين، ليس نصرة لقرار الحكومة بل لما منحهم من فرصة للانقضاض على النظام القائم من خلال حركة جماهيرية عنيفة غير مسبوقة.

هبة تشرين اندلعت يوم الثلاثاء الموافق 13/11/2012 لإسقاط الملكية وإقامة نظام جمهوري بعد قيام الحكومة الاردنية برفع أسعار المشتقات النفطية.

هبة تشرين مثلها مثل هبة نيسان في عام 1989، سلكت سبيلا للإصلاح بعيدا عن المنهج الرباني المتمثل بالتمسك بالكتاب والسنة ومدرسة العلماء المسلمين من جهة، وانطلقت في حراكها من مناهج وأساليب وضعية أرضية عامتها ماركسية لينينية أو ليبرالية مقنّعة. فحين قامت هبة تشرين لأجل ذلك وبهذا الأسلوب فإنها قادت الشعوب والغثاء إلى العبودية والفقر والجوع والتشتت والعنصرية المقيتة، علمت بذلك أم جهلت، أقول هذا وأنا أعلم بوجود بعض النشطاء في حركة هبة تشرين مخلصين يقصدون التغيير للأحسن، كوجودهم في هبة نيسان، ولكن كم من مريد للخير لا يصيبه، وليت هؤلاء يدركون أنهم يضحون لأجل إزالة مفسدة بمفسدة أشنع منها أضعافا مضاعفة، سائلا الله تعالى لهم الهداية والانطلاق لأجل التغيير من ثوابت الأمة المستندة للكتاب والسنة، والسداد في القول والعمل، كي ينصلح الحال ويخسأ بذلك المنافقين والفاسدين.

هبة تشرين وما أدراك ما هبة تشرين؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى