فلتفرحوا بالعيد و لكن لا تنسوا اخوانكم في سوريا

يأتي عيد الأضحى هذه السنة و قد فرح به كثير من المسلمون في كل العالم فرح به حجاج بيت الله الحرام و فرح به  كل اسرة ذهب منها الحجاج الى بيت الله الحرام .

و هناك من يفرح العيد مرتين مرة لأجل العيد الذي هو من شعائر المسلمين و يوم فرح كبير من ايام المسلمين و مرة لأجل ان هذا اول عيد يمر عليه من دون ان ينغص عيده وجه طاغية يحكمه يعد عليه انفاسه او رجل امن يعيش معه كالخيال اينما ذهب و لا يتركه حتى في نومه .

فهذا العيد ليس ككل الأعياد فهو عيد يمر على امتنا و هناك من فرح بحريته و بتخلصه من عبودية غير الله الى عبودية الله الواحد و ليس حاكما يريد ان يكون الهه الذي يريد ان يتخذه شعبه الها من دون الله .

نقول لهؤلاء كل عام و انتم بخير ان شاء الله كل عام و انتم تنعمون بالحرية و الرخاء و الراحة كل عام و انتم تعيشون اسعد ايامكم بعبادة الله الواحد القهار بعد تخلصكم من عباد يريدون ان يكووا  شركاء لله يريدون ان يكونوا لله اندادا فافرحوا و اسعدوا و حق لكم ان تفرحوا بهذه الأيام المباركة على امة المسلمين .

و لكن نقول الى اخواننا المسلمين و كل من يفرح بهذا العيد من المسلمين في كل مكان تذكروا في غمرة فرحتكم ان هناك اخوان لكم في هذه الأيام يأتي عليهم العيد و هم بغير الحالة التي ترضون ان يكون عيدهم بها .

بينما اطفالكم يلعبون بألعابهم و يذهبون الى الحدائق و يلعبون في العاب العيد و يزورون الأصدقاء و الأقرباء يتنعمون بالكهرباء و الطعام و الشراب و معانقة الأباء و الأعمام و الأخوال هناك اطفال في سوريا في بلاد الشام في ارض الأمويين ارض العلماء يعيشون من دون كهرباء من دون طعام هناك اطفال يعيشون في حمص خالد و في ادلب الخضراء و في حوران النووي و في حماة نور الدين زنكي يعيشون هذا العيد يبكون اخوانهم او ابائهم او امهاتهم الذين قتلوا على يد مجرم العصر بشار .

هناك اطفال يعيشون يبكون لا يجدون سوى القذائف و الرصاص ليأكلوه لييشاهدوه لا يجدون سوى الدبابات و المدفعية لتلعب بهم و تهنأهم بالعيد على طريقة النظام الصفوي الطائفي المجرم .

ايها المسلمون بينما انتم تجلسون بين اسركم و ارحامكم و اصدقائكم في سعادة العيد و هناك من يهنأ ابيه من اطفالكم و هناك من يهنأ طفله و يعطيه العيدية من الآباء و الأمهات .

اطفالنا في سوريا لا يجدون ابا ليقولوا له كل عام و انت بخير فالأب اما يبكيه طفله و ينتظر عودته  ليعانقه بالعيد و لن يعود ابدا لأنه ذهب الى غير دارنا و قتل على ايدي مجرم العصر في سوريا .

و اما ينتظر عودة اب في سجون الطغاة يقاسي انواع الهوان و العذاب و لا يدري ايعود ام يقتل على يد جلاد لم يعرف يوما معنى الرحمة في قاموسه.

ايها المسلمون بينما انتم تفرحوا بالعيد هناك من يدفن ابناؤه و اخوانه في هذا اليوم السعيد للمسلمين .

ايها المسلمون بينما انتم تفرحون بالعيد في حدائق و حارات و طرقات و ازقة  بلادكم هناك من لم يرى هواء و لا شمسا سوى اربع جدران هو بينها  منذ سنين و اشهر طويلة و قد لا يحق له حتى ان يتخيل او يتذكر انه في هذا اليوم بين اولاده و اسرته .

في مثل هذا اليوم علينا ان نتذكر ان مدنا كاملة في سوريا تعيش في هذا اليوم حصارا و منعا للطعام و الشراب بينما انتم تتنعمون بطعامكم و شرابكم.

علينا ان نتذكر ان هناك اخوان لنا في حمص يعيشون تحت القصف و الإبادة الجماعية امام انظار العالم كله

في مثل هذا اليوم و النتم تفرحون بعيدكم بعيدا عن المجرمين تفرحون بحريتكم من طغاة جثموا على صدوركم هناك من الشعوب من ينتظر و يجاهد و يتحمل الألآم و الضحايا و السجون من اجل حريته و نجاته من ايدي الظالمين الفاجرين .

لا نريد ان نعكر صفو العيد على احد و لكن مع الفرحة غصة يجب ان لا ننساها و ان يتذكرنا المسلمون في كل مكان

فلتفرحوا بعيدكم  فلنا الحق جميعا بالفرح بهذا العيد الذي اتانا منذ سنين طويلة من دون زين الهاربين و اللامبارك و القذافي و هناك شعوب انتفضت من اجل كرامتها وعزتها و دينها و حريتها

و هناك شعوب انتفضت و طالبت بكرامتها و عزتها و لا زالت  تسير بالطريق تقدم خيرة ابنائها شهداء في سوريا و غيرها

و مع ذلك كله فليفرح شعب سوريا رغم المآسي بمثل هذا اليوم لأن العيد يمر عليه و هو لا زال يجاهد من اجل دينه و بلاده و كرامته و حريته .

الا يحق لنا ان نفرح و نحن رفضنا الإستعباد و الذل الا يحق لنا ان نفرح و نحن ما زلنا نقف شوكة في حلق طاغية الشام رغم كل وحشيته و قذارته .

سوف نفرح حتى نغيظ عدو الله و الإنسانية في سوريا بفرحنا  حتى لا يفرح بأنه استطاع ان يجعلنا ننكسر و نحزن في هذا اليوم العظيم المبارك .

سوف نفرح لأنه عيد المسلمين و نحن مسلمون و سوف نفرح بهذا العيد لأنه عيدنا

و نقول لشعب سوريا كل عام و انتم بخير كل عام و انتم تعيشون بحريتكم و كرامتكم و رفضكم للذل و العبودية لأحد غير الله .

صبرا يا اهلنا في سوريا الحبيبة صبرا فإننا منصورون  بعون الله و سوف نفرح قريبا بعيد خلاصنا من طاغية سوريا و بإذن الله هو يوم قريب جدا

و حسبنا الله و نعم الوكيل فالله مولانا و ناصرنا و معيننا نتوكل عليه و نرجوه و نطلب منه فلا ناصر لنا و لا كاشف لهذه الغمة الا الله رب العرش العظيم

و الله كبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر على  كل من طغى و تجبر

فلتفرحوا بالعيد و لكن لا تنسوا اخوانكم في سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى