القضية الفلسطينية و عملية السلام

إن من أهم الموضوعات التي ستتناولها هذه الموقع هو موضوع القضية الفلسطينية، وتتميز رؤية الموقع في ذلك، بأنها ستنطلق من معايير الفهم الصحيح للواقع مقرونا بتفعيل فقه المواخارطة فلسطينزنات، الذي قلّ من الناس من يجمع بينهما معاً.

لقد ظلت هذه القضية هي المسيطرة على وسائل الإعلام وهي الشغل الشاغل لها، وللأسف فقد تعرضت لكثير من حملات المتاجرة بها وركوب موجتها لأغراض أخرى غير الدفاع الحقيقي عنها، وهذا الخط قد انتهجته في الأساس القوى والأحزاب الماركسية الثورية على اختلاف صورها وألوان راياتها، مثل الاحزاب الشيوعية، والاشتراكية، والجبهات الشعبية  وللديموقراطية، والأحزاب الناصرية. وعلى الرغم من تراجعات الاتحاد السوفييتي وتقهقره الى الوراء، وما نتج عنه من زلزال أصاب تلك القوى والأحزاب، إلا أن تأثيرها وفكرها السلبي يزداد انتشارا في الشارع، بل اصبحت شعاراتها الجديدة على ألسنة الناس. وكأن انهيار الاتحاد السوفييتي -المزعوم- قد فتح الطريق للماركسيين ليعملوا في الخفاء فلا يشعر بهم أحد، حيث الجميع يظن أن الشيوعية قد انتهت.

لأجل ذلك نهتم برصد التوجيهات السياسية الثورية التي تسيطر على الشارع وعلى العقول، وما استجد منها (الرافضة)، ودراسة أثرها الحقيقي، لأن المقصود منه تسخير هذه القوى والشعوب لخدمة إسرائيل وهم يظنون انهم يخدمون قضيتهم، فمن أهم أساليب إسرائيل الماكرة في خداع شعوبنا هو التراشق الإعلامي الكلامي بينهم وبين عملائهم، لكي يظن الناس أنهم ألد أعداء إسرائيل وأكثرهم خطرا عليها، فيقبلون عليهم ويزداد رصيدهم الشعبي، ويقع الناس ضحية دجلهم وأكاذيبهم، حيث يقودنوهم إلى خدمة الأغراض الحقيقية الهادفة لإقامة إسرائيل الكبرى.

إن أهم ما يجب علينا أن نتوقف عنده في هذه القضية الشائكة هو معرفة أن السياسة هي  (فن الممكن)، وأهم من ذلك معرفة القواعد والضوابط الشرعية ذات الصلة بالسياسة، مثل اختيار أقل الضررين في حال عدم القدرة على تجنب كليهما، مع اليقين الكامل على موعود الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) بأن المسجد الأقصى وأرض فلسطين ستعود كاملة إن شاء الله، ولكن يبقى أن نقوم بأقصى ما يمكن القيام به في الظروف الدولية الراهنة.

وفي ضوء ما تقدم نجد أن عملية السلام في الأساس هي التي تؤدي إلى أقل النتائج ضررا، فتعمل أولا  وقبل كل شيء على وقف مسرحيات المتاجرين بالقضية الذين أعطوا قديما ولا زالوا يعطون إسرائيل المبررات للتوسع في الأرض العربية، او إعادة احتلالها مرات ومرات بعد إخراج اسرائيل منها بالضغوطات الدولية المبنية على قرارات الامم المتحدة. ثم تعمل بعد ذلك على استعادة أكبر عدد ممكن من الحقوق والأرض، مع التذكير بأن حالة الحرب بحاجة الى تحقق أسباب النصر التي لا زالت في العموم بعيدة عن المستوى المطلوب، سواء من الفهم السليم للواقع، أو الإعداد الإيماني، أو الإعداد المادي والعسكري. ولذا نرى أن إسرائيل ترفض السلام وتستفزنا وتستجرّنا لخوض الحروب معها لأنها على يقين بأنها ستتوسع من ورائها، وستربح خاصة في ظل دعم القوى الغربية والأمريكية لهاولكن هل عملية السلام تحقق فعلا على أرض الواقع ما هو مطلوب منها أو معظمه على الأقل؟ وماذا استفدنا وسنستفيد منها عمليا وليس نظريا؟ وماذا تحقق إلى الآن؟ وماذا تم استرجاعه من حقوق وأراضي من جرائها؟

تابعونا لنرى معا ونحصي ونقارن النتائج إن شاء الله.

القضية الفلسطينية و عملية السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى