هل الحوثي عميل لأمريكا؟ وهل معاداة امريكا وبريطانيا لهم هي للتلميع؟

بسبب بعض الشبهات والتحليلات اليسارية المخادعة ظن البعض بأن حزب الله اللبناني والحوثيين منتج أمريكي او غربي، رغم قيام بريطانيا وامريكا بقصف مواقع مختارة للحوثيين الخمينيين في اليمن، بسبب قيام الاخيرة باعتراض السفن التجارية في باب المندب.

قلت:
يجب النظر الى المبادئ السياسية التي تقوم عليها الاطراف. واي الطرفين لديه الكذب عقيدة او دين.
فمباديء سياسة إيران الخمينية والحوثي مناقضة لمباديء السياسة الامريكية او البريطانية.
فالاولى مبادئ السياسة الماركسية كون الثورة الخمينية ماركسية، اي: شيوعية.

بالتالي، فالعداء يبنهم حقيقي،. فلو كانت مبادؤهم واحدة، او كانت الرافضة الخمينية منتج أمريكي صليبي، لكان من ممكن أن يكون العداء بينهما للتلميع. مثل ضرب اسرائيل لايران او لحزب الله، فهو للتلميع، وجذب المسلمين نحو ايران…

لكن الحقيقة أنّ الرافضة الخمينية منتج يهو/دي ماركسي، وحقيقة مبادئ اليهو/

دي الماركسي تناقض حقيقة المبادئ الامريكية في كل باب..وخاصة في باب الحريات والتعامل الانساني.
بالتالي العداء بين الخمينية والحوثي وحزب الله اللبناني حقيقي…
مع الاعتراف بأن الادارات الامريكية والبريطانية مخترقة من قبل اللوبي اليهودي والماركسي والخميني، وهؤلاء يكبحون بعض قرارات امريكا وبريطانيا ضد ايران ووكلائها الى الحد الممكن… لأجل ذلك يظن البعض ان ذلك بالاتفاق بينهما… وينسون الخلافات والتناقضات الجوهرية بين الغرب والماركسيين الخمينيين واليهود الصهاينة الماركسيين..

ثم، ستجد أن الكذب في الخمينية والماركسية الصهيونية عقائدي مؤسسي أصيل، لكنه في الغرب ليس كذلك، وإن حصل من الغرب الكذب فإنه شخصي طاريء.
فحين تُظهر ايران الخمينية الماركسية عطفاً على المسلمين السنة او على الغرب فهو من باب التقيّة والخداع كون دينهم يأمرهم بذلك. لكنها حين تهدد الغرب او العرب فإن ذلك التهديد ينطلق من عقيدة وليس خداعاً كما يزعم بعض المحللين مما شوّش على فهم الآخرين.

اقرأ كتبي:
الفقه السياسي
كتاب المنابر الإعلامية بين تجاهل الخطر الاشتراكي وظاهرة معاداة أمريكا

غزة تحتضر الآن (قصيدة) / زيد الطهراوي

تغيب الجموع و ينتصر الحزن في قلب غزة
ينتصر المارقون و تبكي الخمائل ….
و يا قلب غزة قد كبلوك بقيد القنابل
و ينتشر الحزن …
تظهر كل العيون التي قاومت دمعها و تموت السنابل
و تنهض أروقة من دخان تغطي ضياء المحافل
لقد دمروك و ما زلت تحتضرين و هذا الممات إلى البغي مائل
ألا أيها الغارقون بوهم المجادل
بلاد تموت و شعب يحاصره كل قاتل
فكيف تقولون نصر عظيم و كيف تقولون شعب يصاول
و من قال لا نصر في غزة الآن يُحصد تحت المناجل
و غزة أم تموت أمام البنين و تكتب بالجمر أقسى الرسائل
حصار و نار و جوع … و غزة لا تلتقي بالقوافل
و لا طفل إلا و قد قتلوه و لا أم إلا و قد فجعوها
و لا طهر إلا و قد خنقوه فأين البواسل
و جرح شديد سيبقى طويلا يُذَكِّر أن الغباء يُخَلِّف أقسى المهازل
و غزة غابت مع الشمس غابت و قد رسموها تغوص ببحر النوازل

الخوف من افتضاح الحقيقة بين إسرائيل وحماس

سبق ان ذكرت أن من اساليب الاستدراج التي يقوم بها محور المقاومة الخمينية في دعم المقاومة، انه بعد كل جولة او مرحلة من مراحل المقاومة، يضيفون تطوراً جديدا على المقاومة، كي لا يظل الناس يقولون صواريخ عبثية او اساليب مكشوفة من نوع قصّ ولصق….

فبعد حرب عام ٢٠٠٦ التي هَزم فيها حزب اللات العدو بحسب اعتقاد الميديا العربية، وانتصر فيها العدو حقيقة واحتل جنوب لبنان وقتل الآلاف ودمر وعربد وزبد،،،،
أضيفت للمقاومة انواع جديدة من الصواريخ وزيد في مدى بعضها، وزيد في وزن المتفجرات بحكم المسافة الزائدة التي سيقطعها وكمية اخرى للمزيد من التأثير…

ثم جاء طوفان الاقصى عام ٢٠٢٣ بالانفاق، وبالطائرات الشراعية، والدراجات الهوئية، ورأينا صواريخ الهاون والياسين وغيره… واختراق غلاف غزة وكسر الحواجز الامنية…
فبعد ١٠٠ يوم من القتال في طوفان الأقصى، تم اخراج ألف آلية للعدو عن العمل كما قال ابو عبيدة، وقُتل مئات من جنود العدو، واسر حوالي ٣٠٠ وغيره من الخوف والهلع..

إلا انّ حجم الدمار والقتل الذي تسبب به طوفان الأقصى في قطاع غزة على يد العدو ، كان غير مسبوق في تاريخ الصراع مع العدو … فانتقد البعض تلك النتيجة الكارثية التي كانت برعاية ايرانية…
وتشكك آخرون في جدوى المقاومة خاصة انها لم تحرر ارضا فلسطينية، بل تسببت في اعادة احتلال القطاع كاملا… تقريبا…

وامام ردود الافعال الناقدة لما يسمى انتصار، ولتثبيت المتعاطفين وكسب المزيد منهم، ولابقاء شعلة المقاومة مشتعلة جاءت الدعاية والاعلان على لسان حسين سلامي، قائد الحرس الثوري الإيراني، عن دعم المقاومة بغزة في ظل الحرب العدوانية الإسرائيلية على القطاع.
وذكر قائد فيلق القدس ، أنه في ظل الحرب فستملك المقاومة مستقبلا مضادات جوية للتصدي لغارات إسرائيل على الفلسطينيين، وفق ما ذكرت وسائل إعلام متفرقة.
اي ان المقاومة ستمتلك قبة حديدية… بالتالي لا تخشو من المعركة القادمة، وسنراكم في معركة قادمة، حتى لو أبيد كل اهل قطاع غزة كما قال بعض قادة حماس.

هل يوجد أحد من المسلمين السّنة من يُحسن الظنّ بدولة الاحتلال الصهيوني مثل إيران؟

على فرَض أنه توجد فينا نسبة واحد في الألف، هل هذا الواحد يستطيع أن يجهر بحسن ظنّه بها؟
الجواب ، لا يوجد، وإن وجد، لا يجرؤ البوح بحسن ظنه بها…
ننتقل للتالي:
ايران الخمينية هي ألدّ خصم وعدو للمسلمين السنّة، بل لا عدو لها عقيدة إلا المسلمين السنة، وسياسة عدوها الغرب واهل السنة…

ورغم عدائها للعرب المسلمين السنة،،، إلا أن الجمّ الغفير منّا يثق بها، بل يعتبرها دولة اسلامية تمثل روح الاسلام وحقيقته.
لأجل ذلك هي أخطر علينا من العدو الصهيوني من باب أنها قد تسللت الى داخل حصوننا، وهددتنا من الداخل وعاثت فينا فسادا ونحن نحسب اننا نُحسِن (بحُسن الظنّ بها ) صُنعاً.
فمن وقع منّا في خِداعها وطبق برامجها، خدم العدو الصهيوني شاء أم أبى…

الثورات المرتبطة بالخمينية والشيوعية والعودة بنا الى الوراء

الخمينية والخامنئية وهما عقيدة واحدة، تفتك بنا حاليا في قطاع غزة، ولا زالت تفتك بنا في سوريا ولبنان واليمن والعراق…
والبعض يستبشر بقرب النصر ويأمل منها تحرير الاقصى. حتى لو أنك تنتقد العقائد الرافضية، فأنت قد تشربت مشروعهم الجهادي حتى ظننته الحق.

وعليه فمن الفتن القادمة المتوقعة:
أن تتظاهر ايران الخمينية بالخلاف والاختلاف مع الفصائل الجهادية المرتبطة بها حين تقرر تماماً عقيدة الجهاد المنفلت من الضوابط الشرعية الموافقة للمناهج البدعية لدى تلك الفصائل، فأصبحت لديهم عقيدة أصيلة، ومع ذلك لن تستغني عن قيادة تلك الفصائل في مرحلة التظاهر بالخلاف، وذلك من خلال افراد يأتمرون بأمرها وينتهون بما تنهى عنه.

وستسعى ايران لتشييع البلدان المستهدفة، فإن تشيعت البلاد تلك، حلّ السلام وهدأت المعركة ضد العدو… وذلك كون البلاد واقصد تلك المستهدفة مثل الاردن وفلسطين والسعودية واخواتهم.. ستكون بتشيّعها على المذهب الخميني قد حققت للعدو تطبيق المسألة اليهودية بكبسة زر.

اللهم فقهنا بالدين وبالواقع المرّ الأليم.

عدنان الصوص

Scroll to Top