لا تخدعنّكم الشعارات البراقة

دعاة الثورات الانقلابية على الأنظمة الحاكمة، يزعمون أنها كانت لأجل تحقيق حياة كريمة للثائرين ومحاربة الفاسدين.

لكن أثبت الواقع عكس هذا الادعاء، فقد مات الملايين من الجوع في الاتحاد السوفييتي، وانحطّ اقتصاد مصر الناصرية، وجاع الشعب الإيراني بعد الثورة الخمينية، وتدهور العملات في كل من العراق ولبنان وسوريا، ومات الآلاف في دارفور من الجوع، وفي الصومال، وانحط كبرياء السودان، وجاع الشعب الليبي أيام القذافي، وغيره…

حتى الأنظمة أو الحركات التي تنتهج الثورية تُفقر شعوبها كما حصل في اليمن على يد الحوثي، وتركيا وقطاع غزة. فالمنهج الثوري في بلاد المسلمين في أغلبيته وسيلة تقف خلفه أيدي خفية لاستعبادهم ونهب ثرواتهم تحت شعارات التحرر والمقاومة والعدالة الاجتماعية وغيره.

وفي الأردن يجري حاليا العمل على إقناع الشعب الثورة على النظام بحجة الإصلاح ومحاربة الفساد، وهذا الشعار يلقى قبولاً مع وجود حالة من ضيق العيش والتعدي على المال العام وزيادة الدين وغيره. فلا تخدعنّكم الشعارات البراقة، واحذروا السنوات الخداعة. ولا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين.

عدنان الصوص
٥/١٢/٢٠٢١

بسرية تامة… حماس تُقيم فرعاً عسكرياً في جنوب لبنان تحت غطاء مدني

في اليوم الذي قدّم فيه قرداحي استقالته، في استجابة منه لطلب ماكرون فرنسا من رئيس لبنان ذلك على أن يكون قبل لقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي تم أمس ٣/١٢/٢٠٢١ رجاء انفراج الأزمة اللبنانية الخليجية، في هذا الساعات الماضية تنشر وسائل عبرية تدعي فيه أن حماس تقيم فرعاً عسكرياً في جنوب لبنان تحت غطاء مدني لمهاجمة إسرائيل من الشمال ومن قطاع غزة معاً.

قلت:
١- يجب التحقق من صحة هذا الخبر.
٢- إن صحّ الخبر، فإن له دلالة على احتمال قرب حلّ مليشيات حزب الله في جنوب لبنان، الذي طالبت السعودية بتسليم سلاحه أو حله لأجل إعادة العلاقات اللبنانية الخليجية.
٣- إن لم يصحّ الخبر، فإنها فتاشه من قوة الإحتلال، لعرقلة عودة العلاقات اللبنانية الخليجية بإضافة تعقيد جديد. وكذلك لأن كيان الاحتلال الصهيوني دائما بحاجة الى فزاعة يتذرع بها لاستمرار بقائه مسيطراً على الأرض، ومتذرعاً بالتهديدات للتخلص من استحقاقات عملية السلام. أي، أنه في حال نجاح حلّ حزب الله وحل نشاطه العسكري في لبنان، فإن حماس قد تكون البديل في جنوب لبنان بحسب التفصيل أعلاه.

وعليه راقبوا المشهد.

عدنان الصوص
٤/١٢/٢٠٢١

Scroll to Top