بين سهولة نزع السلطة وصعوبته

سهولة الإطاحة بالرئيس في الدول الديموقراطية الغربية تطبيقا لمبدأ تداول السلطة وسهولة الحط من قدره لافتقاره للحصانة؛ لا تعتبر مثالاً واجب الإعجاب إلا في نظر من عاشوا عبيدا تحت سلطان القهر ودكتاتورية البروليتاريا.

وصعوبة الإطاحة بخليفة المسلمين وملوك بلادهم يعود سببه الأول لما فرضه الله تعالى على رعاياهم من (الطاعة لهم بالمعروف) وعدم (منازعتهم الأمر ) وليس بسبب كفرهم وجبروتهم وظلمهم. فإن فعلوا ذلك وأظهروا الكفر البواح فلا طاعة لهم وجاز منازعتهم الأمر بالشروط المعروفة.

بالتالي ليس من منهج الإسلام القول بأن الفساد والافساد والظلم والتخلف في المجتمع يعود أصله الى الاستبداد السياسي المتمسك بالسلطة، فأن هذه دعوة باطنية الأصل تتظاهر بالإصلاح، وتتعارض مع ما قرره الوحي بأن أصل التغيير يكمن في تغيير الأنفس المجتمعية.

عدنان الصوص

٥/١/٢٠١٩

بين سهولة نزع السلطة وصعوبته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى