بمناسبة قرب انسحاب أمريكا من سوريا

يقول البعض صحيحٌ أن الشرق دافع عن النظام السوري الاشتراكي بكل قوة وبالفيتو، لكن الغرب لو أراد إزالته لفعل.

قلت:

نعم لو قررت أمريكا لوحدها التدخل دون غيرها عسكريا لأزاحته.

لكنها سعت لأخذ موافقة محلس الأمن كما فعلت ضد العراق وضد ليبيا.. وهذه هي جريمة أمريكا أنها تنتظر موافقة مجلس الأمن.

أما دور الشرق مثل الاشتراكية في روسيا والصين والخمينية في إيران فقد وقفوا مع النظام السوري بكل قوة مادية ومعنوية، حتى إن الصين لاول مرة استخدمت الفيتو مع روسيا أكثر من عشر مرات…

هذا هو السبب الاعظم لبقاء النظام السوري قائما.

ثم إن الشعب السوري لم ينتهز الفرصة من البداية، فلم يطلب من الناتو التدخل كما فعل الشعب الليبي.

والجامعة العربية لم توافق على التدخل كما وافقت أيام النظام الليبي. فقط جمّدوا عضوية سوريا… وذلك لقوة تأثير اللوبيات المدافعة عن النظام السوري بين العرب.

فلو طالب الشعب السوري بالتدخل العسكري وكذا الجامعة العربية في وقت مبكر، ولم تستخدم روسيا والصين الفيتو لانتهى النظام السوري في السنة الأولى أو الثانية من الثورة.

حتى أيام النظام الليبي لو كانت قد استخدمت روسيا والصين الفيتو مع توفر كل الشروط السابقة الذكر لزواله، لبقي النظام الليبي حاكما بسبب الفيتو.

لقد قال الروس عن ليبيا:

حين وافقنا على استخدام بند حماية المدنيين (خَدَعَنا الغرب) فراح يستخدم القوة لإزالة النظام الليبي وليس فقط لحماية المدنيين…

وبهذا تزول شبهة الشيوعية وحزب التحرير والخمينيين ومن خلفهم الصهيونية التي تدعي بأن المدافعين عن النظام السوري هم أمريكا وأصدقائها إمعانا منهم في التضليل.

وأخيرا:

ما موقف الشارع العربي وخاصة من يزعمون بأن أمريكا لا تريد إزالة النظام السوري، ما موقفهم لو أنها تدخلت لوحدها دون موافقة المجتمع الدولي أو مجلس الأمن ودون موافقة العرب ولا موافقة الثورة؟

كونوا أكثر صراحة مع أنفسكم.

حينها سيقولون… (نعم لا نريد تغييره سواء اكتملت شروط إزالته أم لا، فسوريا هي دولة الصمود والتحدي ضد الامبريالية والرأسمالية والصهيونية وضد العملاء العرب).

وبهذا تنفضح أسرارهم ويظهر نفاقهم. اقصد الشرقيين الموالين أو المدافعين عن النظام السوري!

هذا والله أعلم.

والحمد لله رب العالمين.

٢٠/١٢/٢٠١٨

Scroll to Top