الدين والتدين ومنظمات حقوق الإنسان

منظمات حقوق الإنسان لا شك أن لها جوانب إنسانية إذ بدونها تفقد أساس وجودها. وجوانب حقوق الإنسان التي انبرت لها تلك المنظمات بالدعوة والتأكيد كثيرة تبدأ بحق التعبير عن الرأي وتمر بحق الترشيح والانتخاب في مجال تداول السلطة، وحق التكاثر، وحق التملك وحق التعلم والتعليم وحق العيش الكريم وقائمة يطول ذكرها هنا.

ومن اللافت للنظر أن التمسك ببعض الحقوق كان على حساب حق، لا أقول التدين بل حق اختيار الممارسات الدينية، كالفصل بين الجنسين في بعض الأماكن، وإقامة الحدود وغيره. ولعل هذا الحق محفوظ ضمنا في حق التعبير عن الرأي، وإن خلا النص عليه أصالة.

فالتعبير عن ممارسة الدين حق محفوظ عرفا وقانونا وشرعا، إنما جاء الخلط فيما ذكرت أعلاه بسبب الممارسات التي تتصادم مع الحقوق الإنسانية باسم الدين كالأعمال الإرهابية التي تزهق الأرواح بغير حق وتسلب الأموال وتكمم الأفواه وتكره الناس على دين معين.

العبرة:

المطالبة بتشكيل منظمات خاصة تعنى بحقوق الدين وحق ممارسته على الوجه الأقوم، والفصل بين الممارسات الإرهابية الشريرة التي تلبست ثوبه ونطقت باسمه، والممارسات التي تندرج تحت باب التشريعات الدينية ونصوصها وتفسيرها وتنزيلها على أرض الواقع، سواء كانت في باب العقيدة أم في باب الأحكام الفقهية.

عدنان الصوص

٢٧/١١/٢٠١٨

الدين والتدين ومنظمات حقوق الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى