من أساليب أهل الأهواء والبدع…

أنه يَحيدُ عن مناقشة المسألة المحددة الظاهرة في المعنى أو القطعية فيه، وذلك بتوسيع المعنى المراد وفضفضته إلى غيره تمييعاً منه للموضوع وتشتيتا له خشية أن ينكسر صَنمَه.

مثال ذلك:

حين تؤصل فتفرق بين خطرين أو شرين فتقول بأن الخطر الشرقي ومنه [ الروسي والصيني ] أخطر من الخطر الغربي ومنه [ الاوروبي والامريكي ]…

يرفع رأساً عقيرته صارخاً:

مِلة الكفر واحدة…. كلهم في الخطر سواء… كلهم أخطر وألعن من بعض…

هكذا بلا أدنى تفكير منه أو تَرَوٍ كون هذه الكلمة تأصلت في دماغه بفعل التكرار والزمن ..

قال الله تعالى:

(وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى).

حيث جاءت الآية بعد ذكر إهلاك عاد وثمود لكفرهم وطغيانهم…

إذن قوم نوح أظلم وأطغى من قوم عاد وثمود.

فهل يجرؤ صاحبنا أن يَرُدّ معنى الآية قطعِيّ الدلالة فيقول: كلهم في الخطر والظلم سواء؟

ثم يتغافلون إما قصدا، وإما جهلا ما جاء في الآية:

( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى..).

اللهم سدد أقوالنا وأعمالنا.

٢٦/٢/٢٠٢٨

عدنان الصوص

Scroll to Top