هل تعلم بأن خطورة التحليل السياسي التضليلي لا تقل عن خطورة الجريمة البشعة نفسها… ولا تقل عن خطر المجرم نفسه….؟!!!!

وذلك أن هذا التحليل يعمل كعمل السحر حين يقلب تفسير الاحداث ويحرفها لصالح المجرم نفسه من جهة، بل يذهب الى ما هو أبعد من ذلك ، ان يتهم أعداء المجرم بالجريمة من جهة أخرى.

مثال ذلك…

وظيفة حزب التحرير الاسلامي القائمة على تبرير جرائم الشرق الاشتراكي من جهة، ورمي الغرب بها. فيكرر ذلك ويكرره ويكرره لحد ملفت للنظر حتى لا يرى المسلم عدوا إلا الذين يعادون الشرق الاشتراكي.

بالتالي سيُصنف المسلم العدو الاشتراكي المهاجم عدوا من الدرجة العاشرة، وممكن ان يراه صديقا لانخفاض خطره في نظرة. ومن لوازم هذه الحالة ان يتحالف معه أي مع العدو من باب أخف الضررين وأدنى المفسدين….

وبهذا الانقلاب في التصور بسبب تحليل الاحداث وما يرافقه من تكرار ودعايات يصعب جدا جدا على المسلم أن يكتشف نفسه انه وقع في التضليل السياسي، بل يرى نفسه أنه قد امتلك الوعي السياسي الصحيح واحاط بالحقيقة… بالتالي لا يفكر في عمل مراجعة فكرية ولا يفكر في النظر الى اقوال المخالفين له ويعتبرهم هم الغثاء وهم المضللين وهم العملاء وأعداء الدين كل منهم بحسبه وموقعه من وجهة نظره، مما يدفعه لبذل الغالي والنفيس والجهاد في سبيل الخلاص من هؤلاء العملاء والخونة حسب تصوره المنكوس المعكوس حتى لو كانوا أكابر أهل العلم والفضل والسياسة.

ومن وصل الى هذه الدرجة واقتنع بعدها بأن إقامة الخليفة و الخلافة اساس النصر وعز الاسلام وبدونهما تبقى الامة في الذل والهوان، وانه لا سبيل لاقامة الخلافة الا بالقتال والانقلابات الثورية… من كانت هذه هي حاله، وكان مندفعا مطبقا لافكاره يقصد وجه الله ونصر الاسلام إلتحق بالتنظيمات المقاتلة كتنظيم القاعدة وداعش والبكوحرام وغيرها من الجماعات ممن هي على أفكارها.

وهذا الانقلاب الفكري القائم على التضليل السياسي وعلى تحريف بعض مسائل في العقيدة والشريعة؛ هو السبب الأعظم في مبايعة المسلم للدجال من جهة ومقاتلة أعداء الدجال من جهة أخرى.

قال الله تعالى:

﴿ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾. السورة ورقم الآية: الأعراف (30).

٢٢/٢/٢٠١٨

عدنان الصوص

هل تعلم بأن خطورة التحليل السياسي التضليلي لا تقل عن خطورة الجريمة البشعة نفسها… ولا تقل عن خطر المجرم نفسه….؟!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى