إيران من الداخل … كما تنقلها السوشيال ميديا الإيرانية

شاهدت اليوم مجموعة الأفلام والصور من الداخل الايراني وقرأت بعض المقالات بيد إيرانيين أصابتني جميعها بالفزع …

إيران إحدى أغنى الدول في العالم بشعوبها وبثرواتها التي لا تنضب، وعندما حدثت الثورة اليهودية الشيوعية فيها عام 1979 كان العالم يحسد الإيرانيين على ما عندهم من ثراء وثقافة وفن وعمران وأموال وتقدم …
واليوم وبعد 38 عاما على الثورة الخمينية … تتحول إيران الى دولة متخلفة!
تخيلوا … إيران دولة متخلفة!!

دولة فقيرة منهكة ممزقة داخليا لا تربط الشعوب الإيرانية فيها أي روابط دينية أو أخلاقية أو قومية أو ثقافية!!
يسيطر مجموعة من المجرمين وقطاع الطرق واللصوص وأتباعهم من المتخلفين وصائدي الجوائز والوصوليين والفاسدين على مفاصل الدولة الإيرانية …

ماذا ترى في تلكم الأفلام؟
امتلأت طرقات العاصمة طهران بالآلاف المؤلفة من الفقراء والشحاذين … امتلأت زواريب العاصمة الجميلة-المتباشعة بآلاف مؤلفة من مدمني الخمور والمخدرات التي ترى أجسادهم شبة العارية قد ارتمت هنا وهناك!
شخص من مئات الأشخاص يحرق نفسه في وسط الأسواق! بسبب ظلم النظام!
آخر يقوم بقتل بناته أمام الكاميرات بسبب الفقر!!
آخر يقوم بصب البانزين في فرع لأحد البنوك ويقوم بحرق البنك في منتصف النهار لأنه لم يقبض راتبه منذ أشهر!!
صبية تقوم بتصوير الفقراء على حاويات القمامة ليلا …
والمئات الأخرى من الأفلام التي تظهر الضرب والقتل والسحل والظلم الذي يمارسة النظام وأدواته على الشعب الايراني المنهك!

غول المخدرات الإيرانية
أما الأفلام والصور والقصص التي تروي حجم كارثة انتشار “المخدرات الايرانية” بين أفراد الشعب الايراني الهارب من جحيم الظلم الى جحيم المخدرات … فلا حصر لها ولا عد!!
المقرف في قصة المخدرات الإيرانية … أن النظام نفسه هو من أقام نظاما متكاملا لنشر وتسويق وتروج وتجارة المخدرات داخل إيران وخارجها! بشهادة جميع الشهود الإيرانيين والعراقيين والسوريين واللبنانيين!!!
فالمخدرات بالنسبة للنظام الإيراني وأتباعه في المنطقة هي مدخل بديل لتمويل مشاريع الإرهاب في المنطقة والعالم … بعد أن حوصر النظام دوليا وحددت مداخيلة ولم يبقى الا المنفذ التركي واللبناني لتهريب منتجاته.

أفلام أخرى تشاهد فيها وقوف الإيرانيين طوابير لبيع أعضائهم!!
ومما يثيرك في تلك الأفلام والصور والمقالات … هو حجم المعارضة الإيرانية الشخصية والامتعاض الشعبي الإيراني والانزعاج من هذا الكابوس الرابض على صدور الإيرانيين! ورفض الإيرانيين الحرب في العراق أو في سوريا أو في أي مكان قبل إصلاح الداخل.
أفلام أخرى تريك عمليات شنق وضرب وجلد وعقاب علني … أحدها يقوم فيه أحد جلاوزة النظام بجلد شاب لانه سرق كيساً من الخبز!!!

بصفتي إنسان … قبل أن أكون إنسانا عربيا مسلما … فأنا أدعو الله أن يزيل هذا الكابوس عن هذا الشعب الطيب!
وأدعو قوى الخير في العالم الى العمل على البدء بالتغيير الإيجابي في إيران.

منذر العربي
19/8/2017

إيران من الداخل … كما تنقلها السوشيال ميديا الإيرانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تمرير للأعلى