ابعاد قيام النظام السوري باستهداف طائرة اسرائيلية

بعد ست سنوات من الثورة ضد النظام الاشتراكي السوري التي تحولت فيما بعد الى عسكرية، تلك التي كشفت للكثيرين عن حقيقة مواقف النظام الاشتراكي السوري من الشعب المسلم السني القائمة على البغض والتصفية العرقية والتي راح ضحيتها لحد الآن حوالي نصف مليون شخص حسب الارقام الرسمية، وحوالي 1.5 مليون حسب التوقعات، عدا الملايين من المشردين والمهجرين داخل الارض السورية وخارجها.

وبعد الكشف عن حقيقة العلاقة القوية الباطنية الفائمة بين النظام نفسه والاحتلال الاسرائيلي الذي لا زال مغتصبا للجولان السورية وقراها، تلك العلاقة المتينة التي ادت الى استمرار النظام السوري بالحفاظ على امن اسرائيل من جهة، مع تمكينه للاحتلال الاسرائيلي باستمرار احتلالها للارض السورية من خلال رفض العملية السلمية، على الرغم من التهديدات الصورية بين الطرفين بين الحين والآخر، وقيام اسرائيل بمهاجمة المواقع السورية هنا او هنالك.

بعد كل هذا وغيره، وبعد أن أفلت النظام السوري من العقاب والسقوط، بتنا نرى حلقة جديدة قديمة مفضوحة من المسرحيات الهجومية بين النظامين وذلك لاعادة بعض الثقة والتلميع للنظام السوري حين اعلن النظام السوري اسقاطه لطائرة اسرائيلية.

نقول في هذه المناسبة بأننا لا زلنا نستحضر الطريقة التي قام بها النظام السوري التي ادت الى احتلال اسرائيل للجولان، حيث تم إعطاء أوامر الانسحاب للجيش السوري على الجبهة السورية عام 1967، واعلان سقوط الجولان.

فقد أورد فؤاد كرم في كتابه (وضاعت الجولان)، (ص113)، ط/3، سنة 1970.نكتة طريفة كما سماها هو، قائلا:

((أما الأمر الطريف فهو الإعلان عن سقوط الجولان واحتلال القنيطرة. لقد وقف مندوب البعث السوري في مجلس الأمن الدولي يعلن احتلال القنيطرة يوم الثامن من حزيران ويشن أعنف هجوم على إسرائيل، بينما وقف مندوب إسرائيل ينكر ذلك ويؤكد أن المعلومات التي تلقاها منذ لحظات، من حكومته تجزم أن القوات الإسرائيلية لم تتحرك حتى الساعة داخل الأراضي السورية)).

يقول الدكتور عمر حليق في كتابه (موسكو واسرائيل) صفحة 456 نقلا عن جريدة (كول عاهام) اليهودية في 12/12/1965 :

((إن التصريحات العدائية، التي تصدر عن الألسنة الاشتراكية العربية، ليست سوى تكتيك دعاوى وتبجح (شوفونيوم)، مرجعه كون الوسط العربي غير الاشتراكي، لا يزال قومياً في فلسفته، وفي معاشه، وفي تصرفاته. وكل ذلك سيزول كلما تعمقت الاشتراكية العربية قوة في المنطقة، وكلما تعمقت الجماهير العربية في فهم الاشتراكية…)).

وجاء في بروتوكولات حكماء صهيون، البروتوكول رقم (9) من النصوص ما يبرهن على ذلك:
” وحين تقف حكومة من الحكومات موقف المعارضة لنا في الوقت الحاضر، فإنما ذلك أمر صوري متخذ بكامل معرفتنا ورضانا، كما أننا محتاجون إلى انفجاراتهم المعادية للسامية”.
وجاء في البروتوكول رقم (12): فان الصحف الدورية التي ننشرها سنظهرها كأنها معارضة لنظراتنا وآرائنا، فتوحي بذلك الثقة إلى القراء وتعرض منظرا جذابا لأعدائنا الذين لا يرتابون فينا، وسيقعون بذلك في شركنا.
قلت: أليست هذه النصوص النظرية التي نقرؤها ونراها مُطبقة على أرض الواقع توقظ النائم والمرتاب؟

والحمد لله رب العالمين.
عدنان الصوص
17/3/2017

Scroll to Top