لهذا السبب سيقاتل المسلم مع الدجال ضد أخيه

عزيزي لتقريب الصورة:

متى ادركت ما سأقوله، فان في ذلك عون على تفهم حقائق غائبة. انظر معي.

في البشر بل في المخلوقات جميعها طبع الموازنة بين الضررين او الخطرين وهو مركوز في النفوس. ركّز معي.

لذلك:

 

سيسعى ذلك المخلوق الذي فيه ذلك الطبع سواء أكان إنسانا ام غير ذلك، في حال واجهه أو قابله خطران اثنان او اراد ان يتدخل في ازمة معينة يرى ان لا بد له من التدخل فيها سواء باسم الجهاد او غيره من التأويلات، سيسعى الى دفع الضرر الاكبر بالأصغر. او ان سيؤيد الضرر الاصغر على الأكبر. او سيتحالف مع الضرر الاصغر ضد الأكبر. او سيقاتل جنبا الى جنب مع الضرر الاصغر ضد الاكبر، وكل ذلك من وجهة نظره.

ثم ماذا؟

تخيل ان مسلما اعتقد بأن ايران دولة اسلامية والثورة الخمينية ثورة اسلامية ارتقت بالإسلام وبالمسلمين، أو ان ايران هي كذلك ولكن فيها بعض الظلم والفسق. وفي نفس الوقت اعتقد بأن السعودية دولة تتمسح بالإسلام او مرتدة او انها فاسقة فسقا أكبر من فسق وظلم ايران، فان هذا المسلم وعلى الرغم من انه يرى ان ايران ظالمة في بعض الجوانب ان لم تكن في نظره عادلة مطبقة للإسلام، فان الطبع الذي جبل عليه يفرض عليه ان يتحالف او يقاتل او يؤيد ايران ضد السعودية. وذلك لاعتقاده بأن السعودية هي اظلم وافسق، هذا ان سلمت من خكمه عليها بالردة.

وبذلك سيجد هذا الشخص المسلم نفسه في صف ايران وضد السعودية. وهذا من معانى (شر فتنة المسيح الدجال) التي كان يكثر صلى الله عليه وسلم من التعوذ منها وخاصة دبر كل صلاة مكتوبة كما ورد السنة.

والدجال هو مشروع ايراني يهودي بامتياز، وهو صاحب السرداب الذي يدعو الرافضة له ليل نهار بـ (اللهم عجل فرجه). وفي اعتقادهم انه سيبيد متى خرج من اهل السنة (النواصب كما يسموننا) الآلاف من الصحابة ومن غيرهم.

لذلك تجد اقواما منا يعتقدون بان المذهب الامامي الجعفري في ايران هو مثل المذاهب السنية لا فرق بينهما وعلى رأسهم الصوفية وحزب التحرير والإخوان المسلمين، فهؤلاء متى اقتنعوا أو أقنعوا بأن السعودية دولة عميلة للغرب الكافر وهي تعمل ضد مصلحة الاسلام وضد المسلمين وهم الآن جميعا يعتقدون ذلك. فان الفأس قد وقعت في الرأس، اي في رأسنا ورؤوسهم، فلا مناص لهم من قتالنا ولا مناص لنا من الدفاع عن اعراضنا.

فأي فتنة هذه التي تقلب المفاهيم وتعكس الحقائق فتجعل من الكاذب الخائن صادقا أمينا، ومن الأمين الصادق خائنا كاذبا. انها السنوات الخداعة يا قوم فالحذر الحذر من كل فكر ضال مضل يسعى لعكس الحقائق قاصدا ام غير قاصد.

اقرأ كتابي: (حزب التحرير الاسلامي والتضليل السياسي) ففيه كشف عن اساليب الدجل السياسية المفضية لمبايعة الدجال الاكبر.

والحمد لله رب العالمين.

عدنان الصوص

Scroll to Top